مأساة فتاة تونسية حامل ومشرّدة: قصة إنسانية تهزّ الضمير وتبحث عن أهل الخير

🔹 فتاة عمرها 22 سنة… والوجع أكبر من العمر

في زاوية منسية من هذا الوطن، تعيش فتاة تونسية تبلغ من العمر 22 سنة، بنت ريف بسيطة، وجدت نفسها فجأة في مواجهة قاسية مع الحياة، بعد أن تحوّلت أحلامها إلى كابوس، والأمان إلى خوف، والبيت إلى ذكرى مؤلمة.

الإنسان موش معصوم من الخطأ، وهي تعترف بخطئها دون تبرير أو تهرّب، لكنها اليوم تدفع ثمناً قاسياً يفوق طاقتها.


🔹 بداية الحكاية: وعود كاذبة وحلم انتهى بالخيانة

تعرّفت الفتاة على رجل يكبرها بأكثر من 28 سنة، يعيش في فرنسا، أغرقها بالكلام المعسول والوعود، وأدخلها عالماً من الأحلام الكاذبة.
تعلّقت به، وثقت فيه، وصدقته حين قال: “ما نتخلاش عليك”.

لكن الحقيقة كانت صادمة…
حملت، ومرّت ستة أشهر، والرجل يماطل: “هاني جاي… هاني جاي”، إلى أن اختفى وتركها وحدها تواجه المصير.


🔹 الخوف من الفضيحة… والهروب إلى المجهول

حين كبر بطنها، أصبح البقاء في منزل العائلة مستحيلاً.
الخوف من الإخوة، من الفضيحة، من العنف، جعلها تهرب…
نامت ليالٍ في الجبّانة، ثم حملت روحها وهربت دون وجهة.

القدر ساقها إلى عائلة طيبة أسكنتها في بيت صغير في سانية، بيت بلا تجهيزات، بلا دفء، بلا أدنى مقومات العيش الكريم.


🔹 أم حامل تعمل في الزيتون لتعيش

رغم الحمل، ورغم التعب، خرجت تخدم:

  • في جني الزيتون

  • في أي عمل شريف يضمن لها لقمة عيشها

تتحمّل وحدها:

  • مصروفها

  • أكلها

  • شربها

  • وطفل في بطنها لا ذنب له

البيت لا يحتوي إلا على:

  • جراية (حصيرة)

  • بطانية واحدة
    والشتاء قاسٍ، بارد، ورطب… والوحدة أشدّ قسوة.


🔹 نداء إنساني إلى أهل الخير

هذه الفتاة لا تطلب مالاً ولا استغلالاً ولا شفقة،
تطلب فقط:

✔️ أغطية (بطاطن)
✔️ جراري وملابس شتوية
✔️ فرش بسيط إن وُجد
✔️ ريشو أو وسيلة تدفئة
✔️ مساعدة إنسانية خالصة لوجه الله

تعيش وحدها في البيت، وأصحابه يأتون نادراً، وهي في مواجهة مباشرة مع البرد والجوع والخوف.


🔹 كلمة أخيرة: الرحمة قبل الحكم

هي أخطأت، نعم… واعترفت.
لكن:

هل الخطأ يُقابل بالتشريد؟
وهل الذنب يُعاقَب بترك امرأة حامل تموت برداً وجوعاً؟

قال رسول الله ﷺ:
“ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء”

مقالات ذات صلة